أحمد بن علي القلقشندي
315
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
لهم بمن استخلفه عليهم وعده الصادق بقوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) إن شاء الله تعالى . قلت والذي استقر عليه الحال في كتابة بيعات الخلفاء بالديار المصرية الآن أن يتعاطى كتابه البيعة كتاب الحكم الذين هم موقعو قضاة القضاة ولا إلمام لهم بصنعة الإنشاء فإن وقعت العناية بكتابة تلك البيعة أمر كاتب السر من له ملكه في صنعة الإنشاء من رؤوس كتاب الديوان فأنشأ لها صدرا على طريقة كتاب الإنشاء مفتتحا بخطبة مشتملة على براعة استهلال تناسب المقام وتدفع إلى من يتعاطى كتابة تلك البيعة من كتاب الحكم فيصدر بها ما يكتبه ثم تأتى عقب ذلك بصورة الحال الواقعة في البيعة سردا ويشهد في آخرها . وهذه نسخة بيعة الإمام الأعظم المعتضد بالله أبى الفتح خليفة العصر